الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
235
شرح الرسائل
الغسل ( أنّ غسل الجميع ) أي جميع اليد ( بتقدير وجود ذلك البعض ) المقطوع ( واجب فإذا زال البعض لم يسقط الآخر ، انتهى . وهذا الاستدلال ) له ثلاثة محامل : أحدها : التمسك بالقاعدة المستفادة من الأخبار الواردة في خصوص باب تعذر بعض الشيء . ثانيها : التمسك بالأصل العملي . ثالثها : التمسك بالأصل اللفظي كما قال : ( يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ولذا أبدله ) « استدلال » الشهيد الأوّل ( في الذكرى بنفس القاعدة ) قال : يجب غسل الباقي لأنّ الميسور إلخ ( ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب بأن يراد أنّ هذا الوجود ) أي بقية اليد ( بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي والأصل عدمه ) أي يتمسك بالأصل العدمي ( أو لم يسقط بحكم الاستصحاب ) أي يتمسك بالأصل الوجودي ( ويحتمل أن يراد به التمسك بعموم ما دلّ على وجوب كل من الأجزاء من غير مخصص له بصورة التمكن من الجميع ) بمعنى أنّ الشارع أمر مثلا بغسل اليد اليمنى بنحو العموم ، أي لا في خصوص صورة التمكن من غسل الجميع . ( لكنّه ضعيف احتمالا ) بمعنى أنّ احتمال أن يكون مرادهما التمسك بالعام ضعيف ، لأنّ ظاهر عبارتهما عين مضمون الميسور لا يسقط بالمعسور ولا يبعد ارادتهما الاستصحاب ، لأنّ عبارتهما تنطبق على بيان اليقين السابق والشك اللاحق لكن لا يساعد عبارتهم إرادة التمسك بالعام ( ومحتملا ) لأنّ غسل اليد اليمنى مثلا على تقدير وجود أمر به بنحو العموم المعتبر ليس واجبا نفسيا ، بل هو كغسل العضو المفقود واجب مقدمة لتحقق الوضوء المأمور به ، فإذا انتفى الكل « وضوء » بانتفاء العضو فلا يبقى أمر بغسل اليد اليمنى حتى يتمسك بعمومه .